Showing posts with label Arabic Articles. Show all posts
Showing posts with label Arabic Articles. Show all posts

Thursday, April 18, 2019

*122* عنكِ وعنكِ فقط.

أريد اليوم أن أكتب عنكِ، وعنكِ فقط.

اليوم الخميس 13 من شعبان عام  1440 هجريا و هو ما يوافق 18 من ابريل 2019 ميلاديا.
الساعة 3:56 صباحا 
--
أستطيع أن أستمع إلى آذان الفجر يأتي من المساجد المجاورة، بالتناغم من صوت أنفاسك الصغيرة يأتي برتابة ملائكية وأنتِ مستغرقة في نوم عميق حديث العهد بك، ليكوّن لحظة من أجمل لحظات اليوم.
إنني الآن أكتب هذا لك لعلك يوما ما تمرين به فتجدي به ما يسكن قلبك أو يجيب عقلك أو يلبّي حاجة ما في نفسك.

لا أعلم لما الآن، فقد أردت الكتابة لك وعنكِ في أوقات كثيرة مبكرة ولكنني لم أفعل، أردت أن أكتب لكِ وقت أن علمت بوجودك نطفة لأول مرة ولكني لم أكتب, غالبا لأنني لم أعلم بما يجب أن أشعر. 

أردت أن أكتب لك يوم أن شعرت بثقل ما في رحمي فشعرت وكأنها روحك نُفخت في جسدك لتكوني "أنتِ" أنتِ، ولكنني لم أكتب، غالبا خانني التعبير فلم أكتب. 

أردت أن أكتب وأحكي لك عن أول شعور بأنك "أنتِ" لا "أنتَ" رغم جميع الأقوال وكيف انفرجت أساريري لأول مرة حينما علمت يقينا أن هناك ما يدعى بـ "حدس الأم"، ولكنني لم أكتب ، غالبا لأنني لم أثق بحدسي. 

أردت أن أكتب لك وأدوّن أول ركلة لكِ في رحمي، أول تواصل حقيقي بيننا، وأني تعلّمت معكِ متى تركلين وماذا تقصدين، دوما ما كنتِ تركلين لتذكريني بأن آكل أو أشرب أو أتخلص من آكل زائد فقد كان يتراكم عليكِ! ثم سرعان ما تهدئي حين ألبي طلبك، ولكنني لم أكتب، غالبا لأنك لم تستمري كثيرا حتى بدأت تركلين في كل وقت وحين! 

أردت أن أكتب لك حينما بدأت أتعرف على معالم شخصيتك من ركلك، فقد كنتِ تركلين وبشدة معي ثم ما إن يأت أباك يتفقدك حتى تهدئين وكأن شيئا لم يكن! ثم سمحتِ له هو أيضا بالتعّرف على ركلاتك مع مرور الوقت ولكنك دوما ما كنت في غاية الهدوء إن تفقدك أحدا من الأصدقاء، وها آنتِ الآن قد أتممت 8 شهور ونصف ومازلتِ تحتفظين لي بأقصى ردات الفعل ولأبيك بالقليل تارة والكثير تارة أخرى وبالهدوء والترقب لأي غريب كان. ولكني أيضا لم أكتب لكِ، غالبا لأنك كنتي ترسلين كل ركلة وأخرى وكأن حرب قد قامت! لم تكوني تطيقين إطباق رحمي عليكِ كل تلك المدة وأردت الخروج وبشدة من تلك الظلمة الضيقة! في حملك زاد وزني بشكل أفزعني ولكنك لم ترضي أبدا بكل تلك المساحة أردت دوما الحرية والانطلاق وهو ما ثبت رؤيته أيضا بعد ولادتك. 

أردت أن أكتب لكِ عن

كل تلك الرؤى من الكريم سبحانه خلال فترة حملك وما بعدها، وكم كانت مثل الماء الثلج العذب في يوم حار جدب! كنتِ دوما هناك تارة بقلب رقيق وتارة بعنفوان الدنيا ولكنك كنتِ دوما جميلة. أردت أن أكتب لك عن كل تلك الرؤى عن يسر وسهولة لحظة خروجك للدنيا، وقد كان، ولكنني لم أكتب، غالبا لأني لم أتوقع أن تكون بطريقة السهل الممتنع فلم أعلم ما يجب علي توقعه من الرؤى أو تفسيرها. 

أردت أن أكتب لك عن صدق دعائي للمولى في أن تتشبهي بأبيك في كل شيء، في الخُلق قبل الخِلقة، وعن ممازحتي له دوما أن تشبهيه في كل شيء عدا الأكل، فقد كان الشيء الوحيد الذي كنت ألين فيه، و لكنّي سرا لم أكن لأمانع أبدا أن تشبهيه في كل صغيرة وكبيرة، أردت أن أكتب لك خصيصا عن تلك اللحظة، لحظة خروجك من الرحم المظلم الضيق إلى دنيانا ذات الأفق البعيد والنور والبراح، حينما أتت بك الطبيبة وقالت لي "إنها تشبه أباها"، ولكنني لم أكتب، غالبا لأنك لم تتركي شيئا لم تتشبهي بي فيه قط! نعم فقط انا وأباك نعلم كم تشبهينني وبشدة، حتى الآن على أيّة حال. 

أردت أن أكتب لك الكثير والكثير وكنت أتحدث به داخلي كثيرا وأمنّي نفسي بالكتابة ولكني لم أجرؤ قط، غالبا لأنني لم أكن أستوعب فكرة وجودك، ووجودك معي، وكونك مني، وكوني بك. لم يستعوب عقلي تماما الفكرة، فقط كانت الكثير من الأحداث المتتالية والكثير من التفاصيل يتخللها الكثير من الانهاك واضطراب النوم ثم أحداث جديدة متتالية وهكذا حتى وصلنا اليوم وأنا لم أفهم كيف مرت تلك الأشهر الثمانية والنصف؟ أين ومتى وكيف؟ كيف تحوّلت من نطفة إلى كائن يحبو ويقف ويضحك باشراق ويبكي بدموع ويتعرف على كل المحيطات بفمه بل وينطق ليقول "إيه ده؟" بوجه يرتسم عليه جل مشاهد حب الاستطلاع لكل جديد! 

منذ فترة وأنا أجد صعوبة في استيعاب الأحداث، لم أفهم لما وظننته عطل ما حدث لجزء من عقلي أثر سنوات الكلية وضغط المذاكرة في الأعوام الأخيرة ومن ثم استغرقت زمنا فوق الزمن لاستيعاب فكرة زواجي من أبيكِ وما إن بدأت الفكرة تتكوّن في عقلي حتى وجدتك بين يدي! نعم لم يكن بالشيء الهيّن أبدا استيعاب وجودك، ولا أعتقد أني أبلي بلاء طيبا تاما الآن ولكنني لاحقا بدأت أتعرف على سبب الخلل في تأخر استيعابي للأحداث ومن ثم بدأت أدرك أني لا يجب أن أهدر المزيد من الوقت دون تدوين كل شيء عنكِ ولكِ. لكِ فقط. 

لا تكفي كل حروف الدنيا لوصف لحظة إعجاز أشهدها معكِ، ولكنني سأجتهد لأكتب لكِ دوما، فما زال جوفي مليء بالكثير، وأتمنى أن يمدني الله بعُمر يكفي لتدوين تلك اللحظات، ما مضى وما هو آت.

أستودعك الله حتى لقاء آخر.
- والدتك، التي لم تعتاد على تلك الكلمة بعد.


Friday, January 20, 2012

*24* دماغ شعبي !

فتحت الراديو و أنا في المطبخ عشان مازهقش .. فـأعدت أقلّب, المهم رسيت على نجوم FM كانت إعلانات .. و شوية و لقيتني واقفة في موقف شعبي!!

كان برنامج على الموقف و كل الأغاني (الشعبي) اللي قلبك يحبها ... لوز لوز لوز!!

الطبيعي إني أقفل, أو أقلب على الأقل .. بس أنا أعدت أفكر ..

هو بجد فيه كدة؟ في ناس (فعلا) بتسمع الكلام ده بالمعاني دي بالأسلوب ده؟
هو بجد في ناس (بتستمتع) بالأغاني دي زي ما واحد بيحب يسمع عمرو دياب مثلا و لا منير و لا فيروز!! (( مــثـــلا؟! ))

طيب و هي الناس دي اللي هي أنهي طبقة من الشعب؟ إنت فاكر إنهم السواقين و المكوجية و الناس اللي في أماكن شعبية بس؟
طيب ماشي أنا هقول إنهم دول (بس)..
 مش دول تقريبا كدة اللي هم الناس اللي تحت خط ثقافي و مالي معين؟ آه دول الناس اللي باين كدة بيمثلوا أكتر من نص الشعب؟

الشعب اللي حضرتك منه .. آه هو .. لأ مش الناس بتوع الكاميرا الـ Professional و النظارة الـ Ray-ban و الأماكن الـ High Class و الكلمتين الإنجليزي دول ...

ده دول الناس اللي (بالكاد) عايشين (بيخدموا سعادتك) مقابل إنهم يلاقوا كام قرش يعيشهم هم و ولادهم ..

دول الناس اللي ثقافتهم و (عـيــشتهم) و أسلوب حياتهم هي مسؤوليـة حضرتك يا مثقف يا سياسي يا فنان يا أديب يا رجل الأعمال يا خريج الجامعات الأجنبية يا (طالب العلم).

مسؤوليتي و مسؤوليتك إن المستوى العام أصبح (كدة) و نزل الأرض و بِعِد عن الدين و ماشي في عكس إتجاه التحضر و الرقي.

يـــاه قد إيه إحنا مقصرين في حق ناس كتير أوي...

و طول ما احنا عايشيين في دنيا لوحدنا و ناسيين أو (مُتناسيين) إن في ناس عايشة كدة, و طول ما احنا واخدين جانب و مستوانا (قال) ما يسمحش إننا نتعامل معاهم و ننزل لـ (مستواهم) ((اللي هي مسؤوليتنا أصلا إن حصلت الفجوة البشعة دي! )) عشان نِفهَمهم و نعلمهم و نقضي على الجهل و نزود الوعي و (ننهض) بالبلد ((فعلا)) ..

طول ما هيبقى فيه كلمة إسمها (شعبي) بتحمل كل ما هو دون المستوى ... بدلا من حمل الوصف الحقيقي للشعب

و طول ما هيبقى فيه مواقف و شرايط و كلام جوز اللوز!

** مع الإعتذار للـ (مكسرات)..



Wednesday, January 4, 2012

*18* بتعرف تضحك على نفسك؟ زيي؟! :D

من الحاجات اللي بتسعدني إني ساعات بعرف أضحك على نفسي D: 
--

كنت بقالي كتير عايزة آخد قرار إني أصوم اتنين و خميس و الـ 3 أيام من كل شهر عربي, و قلت إن شاء الله من بعد رمضان اللي فات هصومهم. 

و كل سنة أقول "خلاص بقى الصيام ما باقاش بيتعبني و أهو إحنا بقينا آخر رمضان و إن شاء الله أستمر و مش هتعب"
 و يجيي رمضان يخلص و أصوم الستة البيض و .... هسسسس ألاقيني كسلت! و أقول بكرة .. طيب الخميس الجاي .. و هكذا...!

السنة دي بقى, مش زي كل سنة! شحنت نفسي كدة و أعدت أقول يلا و هبدأ و فعلا الحمد لله بدأت أصوم, والحمد لله برده استمريت لفترة و فرحت إني مكملة...

بس إزاي؟! إزاي كدة نفسي تسيبني أعمل اللي أنا عايزاه من غير ماتناكفني ؟

فلاقيت نفسي كل شوية تسيبني تسيبني و تيجي ليلة الإتنين و لّا ليلة الخميس و تقول لي:  "ما جاتش يعني على بكرة, ما إنتي أهو ما شاء الله مستمرة, افكسي بكرة ده انتي عندك كلية طول النهار! و لو صومتي يبقى أكيد هتفطري في الشارع, و مش بعيد ما تفطريش أصلا لحد بعد العشاء"

و مرة تانية تيجي تقول لي:  "يــــوه ده بكرة أجازة! يعني طول النهار في البيت, و مش هتلاقي حاجة تشغلك و تنسيكي الأكل و هتفضلي طول النهار داخلة طالعة على المطبخ و هتزهقي"

و مرة غير المرتين دول بقى تتفق مع "نَفس" ماما عليا و ألاقي ماما جت تقول لي "بلاش بكرة يا بنتي ده يوم إمتحان و إنتي مش ناقصة تتعبي, مش كفاية مابتاكليش, ما جاتش على بكرة"

و أصعب مرة بقى لما أكون فعلا تعبانة و تيجي توزني ليلتها "يا بنتي انتي قادرة تركزي و لا تشيلي نفسك, ريحي بكرة عشان تعرفي تشوفي اللي وراكي و تفوقي بقى!"

أكيد طبعا أنا مش هقعد كدة ساكتة, لازم أرد يعني, لاماضة بقى تقولوا ايه!

فلما نفسي تيجي تقول لي زي أول مرة هنا, أروح أنا رده عليها و قايلالها "ما هو أنا يا ناصحة بصوم اليوم اللي عندي فيه كلية عشان أتلخم و ماخدش بالي و لما أروح البيت بقى آكل الأكل السليم بدل أكل الشارع و البسكوتات و الشيبسي و الكلام اللي بيتخن ده و مايفدش"

و لما تيجي في تاني مرة أروح خابطاها الرد ده بقى "إنتي مجنونة؟ عايزاني أضيع يوم زي ده؟ يعني يوم لا هاروح و لا آجي فيه, و لا مواصلات و لا بهدلة  ولا دوشة شارع و كلية و لا دكتور يقعد يشرح بالتلات أربع ساعات و دماغي تصدع. لأ طبعا هصوم إن شاء الله. و بعدين من كتر ما أنا باكل أوي في الأيام العادية و بسمع الكلام و باكل التلات وجبات يعني؟!!"

و في المرة التالتة بقى بقوم مسكتاها و أقول لها "يا بنتي, ماهو أنا هاصوم بقى عشان ربنا يكرمني في الإمتحان, مش من كتر ما أنا ضامنة أوي إني أقفله, و بعدين أهو لو تعبت هبقى أفطر" و آخر جملة دي برده اللي بقولها لماما "لو تعبت هبقى أفطر" و دي برده اللي برد بيها على نفسي في آخر حالة ..

 ما هو أصل ده اللي بيفرحني!

 إني بضحك على نفسي D:  قال ايه بسكتها يعني, رغم إن نص الحجج و الأسباب دي أصلا مش الأسباب اللي أنا بصوم عشانها, بس أنا لو قلتلها نيتي فعلا هلاقيها اتعفرتت أكتر و ناكفتني بقى و هتصدعني و مش هتسيبني في حالي. فأنا بضحك عليها, و أنا عارفة أصلا إني لو صبحت صايمة هستخصر إني أفطر! قال أفطر قال! و أضيع ثواب يوم كامل؟ يوم لله؟ يوم قال فيه رسول الله (صلى الله عليه و سلم):

 (من صام يوما في سبيل الله، بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا). رواه البخاري ومسلم

عرفتوا بقى أنا ليه فرحانة :) طيب بذمتكوا بتعرفوا تضحكوا على نفسكوا زيي؟ P: :)